محمد بن محمد النويري

156

شرح طيبة النشر في القراءات العشر

جبريل بحرف واحد قال [ له ] « 1 » ميكائيل : استزده . وأنه سأل الله تعالى التهوين على أمته ، فأتاه على حرفين ، وأمره « 2 » ميكائيل بالاستزادة ، [ وأنه ] « 3 » سأل الله تعالى التخفيف فأتاه بثلاثة ولم يزل كذلك حتى « 4 » بلغ سبعة أحرف » . وفي حديث أبي بكرة : « فنظرت إلى ميكائيل فسكت فعلمت أنّه قد انتهت العدّة ) فدل « 5 » على إرادة حقيقة العدد وانحصاره . قال المصنف : ولي نيف وثلاثون سنة أمعن النظر في هذا الحديث ، حتى فتح الله على بشيء أرجو أن يكون هو الصواب « 6 » ، وذلك أنى تتبعت القراءات كلها ، فإذا اختلافها يرجع إلى سبعة أوجه خاصة : إما في الحركات بلا تغير في المعنى والصورة ، نحو ( البخل ) بأربعة « 7 » و ( يحسب ) بوجهين . أو ( بتغير ) « 8 » في المعنى فقط ، نحو : فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ [ البقرة : 37 ] . وإما في الحروف [ بتغير ] « 9 » في المعنى لا [ في ] « 10 » الصورة ، نحو تَبْلُوا [ يونس : 30 ] تَتْلُوا [ البقرة : 102 ] . أو عكسه « 11 » نحو الصِّراطَ والسراط [ الفاتحة : 6 ] . أو بتغييرهما نحو : أَشَدَّ مِنْكُمْ و مِنْهُمْ [ غافر : 21 ] . وإما في التقديم والتأخير ، نحو فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ [ التوبة : 111 ] . أو في الزيادة والنقصان ، نحو : وَوَصَّى وأوصى « 12 » [ البقرة : 132 ] ، و الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنْثى [ النجم : 21 ] . وأما نحو اختلاف الإظهار ، والروم ، والتفخيم « 13 » ، والمد ، والإمالة ، والإبدال ، والتحقيق : والنقل ، وأضدادها ، مما « 14 » يعبر عنه بالأصول - فليس من الخلاف الذي يتنوع فيه اللفظ أو المعنى ؛ لأن هذه الصفات المتنوعة في أدائه لا تخرجه عن أن يكون لفظا واحدا .

--> ( 1 ) سقط في م . ( 2 ) في م ، د : فأمره . ( 3 ) زيادة من م . ( 4 ) في ص : إلى أن . ( 5 ) في م : قال . ( 6 ) في د : صوابا . ( 7 ) في ص : البخل باثنين . ( 8 ) في م : ويتغير . ( 9 ) سقط في م . ( 10 ) سقط في م ، ز . ( 11 ) في م : وعكسه . ( 12 ) في ص : وَسارِعُوا ، سارِعُوا . ( 13 ) في م : التخفيف . ( 14 ) في ص : بما .